الشيخ محمد السند
545
منهاج الصالحين
( مسألة 1840 ) : المعتبر في انعقاد اليمين أن يكون الحلف باللّه تعالى لا بغيره عرفاً مع تحقّق القصد ، فكلّ ما صدق أنّه قد حلف به تعالى انعقد اليمين به ، والظاهر صدق ذلك بأن يقول : « وحقّ اللّه » و « بجلال اللّه » و « وعظمة اللّه » و « وكبرياء اللّه » ، بل وبقوله : « وقدرة اللّه » و « وعلم اللّه » و « لعمر اللّه » . ( مسألة 1841 ) : لا يعتبر في انعقاده أن يكون إنشاء القسم بحروفه بأن يقول : « واللّه » أو « باللّه » أو « تاللّه لأفعلنّ » ، بل لو أنشأه بصيغتي القسم والحلف كقوله : « أقسمت باللّه » أو « حلفت باللّه » انعقد أيضاً . نعم لا يكفي لفظي « أقسمت » و « حلفت » بدون لفظ الجلالة أو ما هو بمنزلته . ( مسألة 1842 ) : لا تنعقد اليمين إلّا بالنيّة والقصد ، ولو حلف من غير نيّة العقد بها لم تنعقد ، سواء كان بصريح أو كناية ، كقوله : « واللّه » و « والسميع » ، كما في موارد سبق اللسان أو دفع ضرر أو شدّة غضب أو نحو ذلك . ( مسألة 1843 ) : لا تنعقد اليمين ذات الآثار الخاصّة من الكفّارة وغيرها بالحلف بالنبيّ صلىالله عليهوآله والأئمّة عليهم السلام وسائر النفوس المعظّمة ، ولا بالقرآن الشريف ، ولا بالكعبة المشرّفة وسائر الأمكنة الشريفة المحترمة ، وإن جاز الحلف بها ولا يترتّب على مخالفتها إثم ولا كفّارة ، كما أنّه ليس قسماً فاصلًا في الدعاوي والمرافعات . ( مسألة 1844 ) : لا تنعقد اليمين بالطلاق والعتاق ، بأن يقول : « زوجتي طالق » و « عبدي حرّ إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا » ، فلا يوّر مثل هذا اليمين لا في حصول الطلاق والعتاق بالحنث ، ولا في ترتّب إثم أو كفّارة عليه ، وكذا اليمين بالبراءة من اللّه أو من رسوله صلىالله عليهوآله أو من دينه ، أو من الأئمّة عليهم السلام بأن يقول - مثلًا - : « برئت من اللّه أو من دين الإسلام إن فعلت كذا أو إن لم أفعل كذا » ،